ابن الجوزي

112

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

ثم دخلت سنة ست ومائة فمن الحوادث فيها أن هشاما عزل عبد الواحد النضري [ 1 ] عن مكة والمدينة والطائف ، وولى ذلك خاله إبراهيم بن هشام بن إسماعيل المخزومي ، فقدم المدينة يوم الجمعة لسبع عشرة خلت من جمادى الآخرة ، وكانت ولاية النضري على المدينة سنة وثمانية أشهر . وفيها : غزا سعيد بن عبد الملك الصائفة ، وغزا الحجاج بن عبد الملك اللَّان ، فصالح أهلها وأدوا الجزية . وفيها : قدم خالد بن عبد الله القسري أميرا على العراق بعد خراسان ، فاستعمل أخاه لبيد بن عبد الله على خراسان . وفيها : غزا مسلم بن سعيد الترك ، فورد عليه عزله عن خراسان من خالد وقد قطع النهر لحربهم . وتولية أسد بن عبد الله أخي خالد عليها . وفيها : استقضى هشام إبراهيم بن هشام الجمحيّ ، ثم عزله واستقضى الصلت الكندي . وفيها : ولد عبد الصمد بن علي في رجب . وفيها : حج بالناس [ 2 ] هشام بن عبد الملك ، وكتب إلى أبي الزناد قبل أن يدخل

--> [ 1 ] في الأصل : « البصري » . وما أوردناه من ت والطبري وهو الصحيح . [ 2 ] في ت : « وحج بالناس في هذه السنة » .